الخميس، 15 أبريل 2010

محاولات (هو ) فى خداع (هى)

يبدو أن كلمات الإعجاب والحب التي كانت تدغدغ مشاعر الفتيات فقدت تأثيرها السحري، وهو ما جعل كثيرا من الشباب يلجئون هذه الأيام لاستخدام العبارات الدينية الأكثر تأثيرا في بداية أي علاقة ارتباط، أولها: عفوا لا أصافح الفتيات، وآخرها: سأتقي الله فيك وأعاملك كما كان الرسول الكريم يعامل زوجاته..

ولكن عند أول اختبار لأخلاق الخطيب المقبل على الزواج، أو رفض الفتاة لرغباته التي قد تتعارض مع الدين يظهر حقيقة التزامه، ونجده يتحول للنقيض معلقا أخطاءه على شماعة الظروف المادية، تاركا خلفه قصة عاطفية بدأت بـقوله"كتير بسأل نفسي قد كده ربنا راضي عني عشان كده رزقني بإنسانه زيك"، وانتهت بـقولها "يا منجي من المهالك يااااااااااالله

سقطات اللسان

"انتبهي عزيزتي لسقطات لسان عريسك في الغضب والفرح"..

في الوقت الذي تحافظ فيه كل فتاة ملتزمة على مبادئها وقيمها، تظل محتفظة بمشاعر تخشى من إظهارها لمن لا يستحق، وبالتالي تنجذب للإنسان الملتزم الذي يعدها بالزواج، وهو الوتر الحساس الذي يلعب عليه كثيرون، وبعد فترة وعند وقوع الشاب في خطأ لا يتفق مع التزامه المزعوم يبدأ في إبداء المبررات، أولها: أعلم أن الإمساك بيدك خطأ وحرام، لكن الله أعلم بالنوايا فأنا لن أتركك، وإذا جاء حديث عن الزواج العرفي مثلا قال معاذ الله كيف يرضى الرجل على الإنسانة التي ائتمنته على نفسها هذا الوضع المشين؟!! ولا مانع من أن يمتنع عن محادثتها لعدة أيام عقابا وتأديبا لنفسه، ويقول أشعر أن الله لن يبارك لي فيك لماذا نستعجل الحلال وأكون سببا في إبعادك عن الله، وعند تكرار الخطأ أو تماديه في أخطاء أخرى يقول ماذا أفعل لا أستطيع التحكم في مشاعري فأنت أول من حركها

ولكي لا تقع الفتاة الملتزمة في شرك إنسان يتظاهر بالتدين عليها و أن تعرف أن الفطرة ثابتة، والمبادئ مكتسبة تتغير نتيجة الملل أو الإلحاح، وأن طرق التأثير الضمني على الإنسان كثيرة، أهمها: "عادة الموافقة على القيم"، أي موافقة الشاب على كلام الفتاة والتحدث في القضايا العامة، فتنشأ بينهما ألفة وانسجام يجعلها مستعدة لقبول أي اقتراح من الإنسان الذي تألفه، حتى إن كان مخالفا لقيمها